• مسألة في دعوى الرضاع

    أنا رجل تزوجت امرأة وبعد شهر من الزواج ادّعت جدة المرأة بأنها قامت بإرضاعي رضعة واحدة مع أحد أبنائها الذكور عندما مرّت بي وأنا كنت أبكي ولا تدري بأن هذه الرضعة قد أشبعتني أم لا.

    علمًا بأنها لم تخبر أحدًا عن هذا الموضوع حتى أبي وأمي لا علم لهم، كما أن هذه المرأة (الجدة) كانت موجودة عند الخطبة وعند إيصال المهر، وفي جميع تحضيرات العرس أيضًا كانت موجودة ولكنها لم تتكلم.
     

    الذي يراه جمهور أهل العلم من المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة في هذه المسألة، أنه لا حرج في هذا الزواج، ولا عبرة بقول المرضعة هذه لأمور وهي:

    1- أن الرضاع لا يثبت بقول امرأة ولو فشا بين الناس كما نص على ذلك الدردير مع الشرح الصغير 2/727 بل لا يثبت عند السادة الأحناف بقول النساء كما في الهداية 1/246 وعند الشافعية والحنابلة لا يثبت إلا بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، أو أربع نسوة، ولو كان في النسوة المرضعةُ، وطلبت أجرًا لم تقبل شهادتها لتهمتها بذلك.

    2- أن الرضعة الواحدة لا تحرم عند السادة الشافعية والحنابلة.

    3- لا بد من ذكر وقت الرضاع وعدد الرضاعات، ووصول اللبن إلى الجوف، بما يدل عليه من ازدراد والتقام ثدي ومص وحركة حلق ونحو ذلك.

    فإذا خلت الشهادة عن هذه الأمور لم تقبل.

    وحيث إن هذه المرأة كانت عالمة بالخطبة وحاضرة في جميع مراحل الزواج، ولم تتكلم، فذلك دليل على أنها غير صادقة، إذ لو كانت صادقة لذكرت هذا الأمر منذ البداية وكان الورع عندئذ متعينًا وإن كنتم ممن لا يرى التحريم برضعة واحدة.

    أما الآن فلا، لعدم توفر الأدلة على صدق الدعوى.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 711 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة