• حكم تزويج الأخ الشقيق أخواته مع وجود الوصي

    رجل تركه أبوه وصيًا على أمواله وأولاده وهو مغترب وبدون إذنه أو طلب منه، وظل يقوم بأمورهم على أحسن وجه حتى بلغ القصَّر وكان ينفق عليهم من أمواله الخاصَّة وليس من أموال التركة، علمًا بأن أموال التركة تحت أيديهم هم وأمهم التي ليست أمًا للوصي، وعند بلوغ الأخ الشقيق للبنات قام بتزويجهن وصرف أموال التركة بدون علم الأخ غير الشقيق وهو الوصي من الوالد رحمه الله، فما حكم الشرع في بيع الأراضي والتصرف في أموال التركة بدون علم الوصي؟ وما حكم الشرع في زواج البنات ومهورهن التي عادة في تلك البلاد ترجع ملكًا لمن ربى البنات وأنفق عليهنَّ؟ وما الحكم في استغلالهم للأرض التي هي تركة لمدة 37 سنة ومنعي من نصيبي منها طوال هذه الفترة؟ علمًا أنني طالبتهم بها أكثر من مرة، وهل يجب عليهم أن يدفعوا لي قيمة استغلال أرضي لتلك الفترة علمًا أنهم اليوم راضون بدفع الأرض؟ هل لهم حق في أموالي الخاصة أي راتبي مثلًا أو تجارتي أو ما منّ الله عليَّ به من عملي الخاص؟ علمًا أنني زوَّجت هذا الأخ غير الشقيق من أموالي الخاصة حسب عادة البلد.

    أما تزويج الأخ الشقيق لأخواته فلا حرج فيه إذا كان برضاهن وإذنهن، لأنه الولي الشرعي لهن، وهو مقدم على الأخ لأب.

    وأما بيع الأراضي والتصرف في أموال التركة بدون علم الوصي، فإنه لا يصح له ذلك إلا فيما يخصه من التركة، وأما الزائد عن ذلك فتصرُّفه فيه تصرف فضولي، موقوف على إجازة الورثة، فإن أجازوه نفذ وإلا فلا.

    وأما مهور أخواته، فهو حق لهن، ليس لك ولا له منه شيء، وما جرت به العادة في بلادكم من أخذ مهورهن، هو من الظلم الذي حرمه الإسلام، فيجب الكف عنه.

    وأما استغلال الأرض التي هي ميراث للجميع ومنها نصيبك مدة 37 سنة وكنت تطالبهم بنصيبك فلم يفعلوا، فإنهم ضامنون لحصتك إن لم تسامحهم.

    وأما أموالك الخاصة التي اكتسبتها بنفسك فهي خالصة لك من دون إخوانك، ليس لأحد حق في المطالبة بشيء ٍمنها، بل المطالبة بذلك من التعدي والظلم الذي يجب اجتنابه.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 470 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات