• المشاركة في مسابقة يدفع فيها المتسابق نقودا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: مواطن بواسطة مركز الدعوة والإرشاد بجدة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ( 5846 ) وتاريخ 2191421 هـ وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه: تجدون برفقه إعلان عن مسابقة وفوازير رمضان المقدمة من التلفزيون السعودي القناة الأولى، جاء بها أحد المواطنين ويريد فيها استفتاء ورأي سماحتكم فيها، حيث إن من يريد الاشتراك فيها عليه أن يشتري بطاقة الاتصال، إذ أن البطاقة الأولى وقيمتها ( 15 ) ريالاً   لمسابقة الكبار، والبطاقة الثانية قيمتها ( 10 ) ريالات لمسابقة الصغار ويتصل عن طريق البطاقة على البرنامج ويدخل اسمه ورقم هاتفه، ثم مقدم البرنامج يختار أحد المشاركين عن طريق الكمبيوتر فيتصل عليه ويسأله أسئلة سبق أن عرض فيلم فيه الإجابة عن السؤال، فإذا أجاب أخذ الجائزة، ولا يمكن الاشتراك بالمسابقة أو الاتصال إلا عن طريق شراء هذه البطاقة. آمل تكرم سماحتكم بالاطلاع وإصدار الفتوى فيها .

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا تجوز المسابقة المذكورة؛ لأنها تشتمل على قمار؛ لأن المشاركين فيها يدفعون مبلغًا من المال هو ثمن البطاقة المذكورة رجاء أن يفوزوا بمبلغ أكثر منه، وهذا هو القمار، الذي هو الميسر المحرم بنص القرآن الكريم في قوله تعالى:
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [ المائدة : 90 ] ولما في هذا العمل من الربا؛ لأن المتسابق يدفع نقودًا ليحصل على نقود أكثر منها بواسطة ثمن البطاقة، التي جعلت حيلة إلى الوصول إلى الربا.   وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة