• آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم أشرك مع الله غيره

    قال بعض العلماء: إن مشركو هذه الأمة بمنزلة أهل الكتاب في تحليل ذبائحهم وتزويج نسائهم؛ لأن اليهود كتابهم   التوراة ونبيهم موسى عليه السلام ولو كانوا كاذبين، وكذلك النصارى كتابهم الإِنجيل ونبيهم عيسى ولو كانوا كاذبين؛ لأن هؤلاء كلهم زعموا ذلك ثم تركوا دينهم وكذلك مشركو هذه الأمة يزعمون أن كتابهم القرآن ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، ولذلك يحل تزوج نسائهم وتحل ذبائحهم مثل أهل الكتاب .

    ليس من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم أشرك مع الله غيره بالسجود لغير الله أو النذر أو الذبح لغير الله مثل أهل الكتاب ، بل هو مرتد يستتاب ثلاثًا بعد بيان الحق بدليله وإرشاده إليه فإن تاب وإلاَّ قتل، وماله لبيت مال المسلمين لا يرثه أقاربه المسلمون ولا تحل ذبيحته ولا يزوج مسلمة، بل ينفسخ عقد نكاحه بمن كانت معه من المسلمات، بخلاف الكافرين أهل الكتاب فإنهم يقرون على أنكحتهم ويكون بينهم التوارث وتحل ذبائحهم ويدعون إلى الإِسلام، فإن تابوا وأسلموا فالحمد لله وإلاَّ أخذت منهم الجزية ولا يقتلون لكفرهم. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

التعليقات