• التعامل مع المتهاون في دفع أجرة الأجير

    هناك شركات للعمالة الوافدة لم تعط عمالها رواتب الأشهر السابقة.

    السؤال: ما هو حكم الشرع في الشركات أو الوزارات التي تتعامل مع هذه الفئة من الشركات المقصِّرة سواء كانت الوزارات أو الشركات يعلمون أو لا يعلمون بهذا التقصير؟

    من واجبات المستأجر أن يدفع الأجرة لأجيره فور انتهائه من عمله أو بحسب الشرط، فإذا تأخر عن ذلك وهو يجد الوفاء في ماله كان ظالمًا له ومعتديًا عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَعْطُوا الأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» رواه ابن ماجه[1]. وقوله صلى الله عليه وسلم: «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» رواه أبو داود[2].

    أما إذا كان التأخر عن الدفع لإعسار المستأجر فالواجب الانتظار إلى ميسرة لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] أما التعامل مع هذا المستأجر إذا ثبت ظلمه، فإن كان هذا التعامل يزيد في إمعانه في الظلم، فإنه لا يجوز، لما فيه من المعاونة على الظلم، وإن كان لا يزيد في إمعانه في الظلم فلا بأس به في حدود الحاجة وتلبية المصلحة، إلا أنه في هذه الحال لا بد من بذل الجهد في نصحه وثنيه عن ظلمه قدر الإمكان، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولُ اللهِ، أَنْصُرُهُ إِن كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ» رواه البخاري[3]، والله أعلم.
     

    [1] رقم (2443).

    [2] أبو داود (رقم 3628)، النسائي (رقم 4689)، ابن حبان (رقم 5089).

    [3] رقم (6952).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1606 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة