• المقصود بالعصبة في الوقف

    بتاريخ 15 أكتوبر سنة 1914 أوقفت الست مريم ديمتري بنت يوسف جبالة وقفها المبين بحجة الوقف المذكور على نفسها مدة حياتها، ثم من بعدها على شقيقتها تيودورا يوسف جبالة وابن شقيقتها المذكورة توفيق أنطون عون مناصفة بينهما على الشيوع، ثم من بعد وفاة كل واحد يكون نصيبه على أولاده ذكورًا وإناثًا بالسوية، فإذا انقرضوا جميعًا ولم يبق أحد من ذرية تيودورا وابنها الخواجة توفيق كان ذلك وقفًا على أقرب العصبات للموكلة المذكورة وذريتهم على الترتيب المتقدم ذكره، فإذا لم يبق أحد في عصبتها كان ذلك وقفًا مصروفا ريعه على الفقراء والمساكين من الطائفة المسيحية الأرثوذكسية الموجودة بمدينة الفيوم ذكورًا وإناثًا إلى أن يرث الله الأرض بمن عليها وهو خير الوارثين، على أن يكون النظر على هذا الوقف من الآن يكون للست مريم ديمتري بنت يوسف جبالة الواقفة مدة حياتها، ثم من بعدها يكون النظر لابن أخيها الخواجة توفيق ابن أنطون عون مدة حياته، ثم يكون النظر للأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم المذكورين.

    يستمر ذلك كذلك إلى أن يزول هذا الوقف للفقراء والمساكين من المسيحيين الأرثوذكس يكون الوقف عليه حينذاك لأسقف الطائفة الأرثوذكسية المسيحية الموجودة بمدينة الفيوم، وقد توفيت الواقفة، وتوفيت تيودورا وتوفي ابنها توفيق ولم يتركا ذرية مطلقًا، وآل الأمر إلى أقرب العصبات وهم أولاد ابني عمي الواقفة الشقيقين وهم: عبد الله وكاترين ولدا ابن عم الواقفة الشقيق جرجس عبد الله جبالة، ويني، وقسطندي، وميشيل، وسليم، وإلياس، وإيلين أولاد جرجس إلياس جبالة ابن عم الواقفة الشقيق، وهؤلاء الأولاد هم الموجودون من العصبات الآن فقط.

    اطلعنا على هذا السؤال، وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من محكمة الفيوم الشرعية في التاريخ المذكور، ونفيد أن العصبة عرفًا هم أقرباء الشخص المذكور الذين لم يدخل في نسبتهم إليه أنثى وهم المسمون في باب الميراث «بالعصبة بالنفس» وعلى هذا يكون المستحق لصافي ريع الوقف هم أبناء ابني عمي الواقفة الشقيقين بالسوية بينهم، ولا حظ لبنات ابني عمي الواقفة الشقيقين؛ لأنه لا يصدق على واحدة منهن أنها من العصبة بالمعنى المذكور، بل هن لسن من عصبات الواقفة مطلقًا عند الفقهاء.

    نعم، إذا كان عرف الواقفة في بلدها أن عصبات الشخص يراد بها ما يتناول كل قريب إليه من جهة أبيه ذكرًا كان أم أنثى استحق البنات أيضًا، ولكن لم يظهر لنا هذا العرف.

    وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر ولم يكن بكتاب الوقف الرسمي ما ينافي ما جاء بالصورة المقدمة.

    والله أعلم.

    المبادئ:-
    1- العصبة عرفًا هم أقرباء الشخص الذين لم يدخل في نسبتهم إليه أنثى، كما في باب المواريث.

    2- إذا كان عرف الواقف في بلده أن عصبة الشخص يراد بهم ما يتناول كل قريب إليه من جهة الأب ذكرًا كان أم أنثى استحق البنات أيضًا في الوقف.

    بتاريخ: 16/3/1942

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 757 س:50 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد المجيد سليم
    تواصل معنا

التعليقات