• مسألة في الدعاية الإعلانية

    مؤسسة خيرية تعتزم تنفيذ مشروع خيري خلال شهر رمضان المبارك، المشروع عبارة عن تبرع درهم واحد من جميع تعاملات الجمهور مع مؤسسة للصرافة.

    وكان من خطابها للمؤسسة قولها: نهدف من هذا المشروع إلى جمع تبرعات نقدية تبلغ 100 ألف درهم سيتم تقديمها إلى جمعيتين خيريتين في الدولة.

    ونرجو تعاونكم في شأن توزيع جزء من هذه التبرعات على المستحقين من خلال مؤسستكم الغراء.

    وأثناء هذه الحملة نود أن نستخدم شعار مؤسستكم على كافة المواد الإعلانية التي ننفذها، ونرجو منكم الموافقة على ذلك.

    كما نرجو إفادتنا عن كيفية وأماكن توزيع التبرعات من قبل مؤسستكم حتى نتمكن من إعلانها للجمهور على وسائل الاعلام المختلفة.

    كون هذه المؤسسة تعطي جزءًا من ربحها من المعاملات المصرفية التي تجري لديها.

    بواقع درهم واحد عن كل معاملة، يصرف في الأعمال الخيرية.

    نقول: إن هذا عمل طيب، غير أنه لا يعد تبرعًا منها لهذه الأعمال الخيرية، لأنها إنما تدفع تلك المبالغ مقابل استخدام شعار المؤسسة في الإعلانات التجارية، فتحقق من ورائها أرباحًا طائلة.

    ومن المعلوم أن الشعار ملك للمؤسسة له قيمة مادية ومعنوية، ومن حقها أن تتقاضى على استخدامه ما يرضيها من المال، ليكون ريعه للأعمال الخيرية التي تقوم بها... وبناء عليه فإن القرار في هذه المسألة يعود للقائمين على المؤسسة، من حيث قبولهم لهذا العرض من عدمه، تبعًا للقيمة المعروضة والمصلحة المتوخَّاة.

    أما الحكم الشرعي في هذه الدعاية فإنها إذا خلت عن الغش والتغرير، وكانت لما يحل شرعًا فإنها جائزة.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 1317 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات