• حكم الشروط المخالفة لمقتضى الإجارة

    ما هو الحكم الشرعي فيما يلي:

    1- بالرجوع إلى المادة (7) من عقد الإيجار المرفق طيه نسخة منه يتبين أنه في حالة ما إذا أخلى الطرف الثاني المستأجر العقار للمؤجر بموافقة الدائرة فإنه يلتزم بالأجر حتى تاريخ تسليم المفتاح فقط، إضافة إلى أجر شهرين بدل الإيجار تعويضًا للطرف الأول المالك عن نفقات الصيانة وإعادة تأجيره.

    فهل يجوز مطالبة الطرف الثاني المستأجر بأجر شهرين من بدل الإيجار تعويضًا للطرف الأول المالك عن نفقات إعادة تأجيره والصيانة؟

    2- بالرجوع إلى المادة (1) من عقد الإيجار في حال تخلف الطرف الثاني المستأجر عن الدفع أو رجوع شيكاته بدون رصيد جاز للطرف الأول المالك إلزام الطرف الثاني المستأجر بدفع مبلغ 500 درهم لقاء أتعاب وإجراءات التحصيل.

    فهل يجوز مطالبة الطرف الثاني المستأجر بدفع غرامة 500 درهم نظير أتعاب التحصيل؟

    عقد الإيجار المذكور يحتوي بنودًا غير سائغة ينبغي أن تعدل وهي البنود الآتية:

    1- نص البند الأول على إلزام الطرف الثاني -المستأجر- بدفع مبلغ 500 درهم لقاء أتعاب التحصيل في حالة تخلفه عن الدفع أو ارتداد الشيك.

    وهذا شرط باطل، لأنه يلزم الطرف الثاني أمرًا زائدًا على الإيجار المتفق عليه.

    وكونه تخلف أو ارتد شيكه فذلك لا يقتضي تغريمه؛ لأنه تعزير بالمال وهو غير جائز عند الجمهور كما بينا ذلك في فتوى سابقة نشرت في الكتاب: الخامس ص (304).

    2- نص البند الرابع على أن الطرف الثاني إذا خالف فأجر للغير بغير إذن الطرف الأول أنه يلغي عقد الإيجار ويلزم بتسليم العقار موضوع المخالفة، ويسقط حقه بجزء من الأجر السنوي عنه - يعني عن الزمن المتبقي من الإيجار.

    وهذا شرط باطل؛ لأنه إذا فسخت الإجارة يلزم أن يرجع المستأجر بأجرة الزمن المتبقي من عقد الإجارة كما نص على ذلك الدردير في أقرب المسالك مع الشرح الصغير 4/49 وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح المنهج 3/557-558 بحاشية الجمل.

    إذ كيف يلزم بإجارة ما لم يستوفه، وكون ذلك شرط عليه عند التعاقد لا يفيد، فهو شرط باطل كسابقه فلا يلزم الوفاء به.

    3- ومثل هذا الشرط ما جاء في البند السابع من أن المستأجر إذا أخلى العقار أثناء العقد وبموافقة الطرف الأول، وتقديرًا لظروفه، فإنه يلزم بأجرة شهرين إضافيين من تاريخ تسليم المفتاح تعويضًا للطرف الأول عن نفقات إعادة تأجيره... فهذا شرط باطل أيضًا لا يلزم الوفاء به، بل عليه أن يبذل الإيجار مدة حبس العقار فإذا سلمه للطرف الأول فقد برئت ذمته، فلم يلزمه شيء وإصلاح العقار حتَّى للمستأجر نفسه مسئولية المالك المؤجر حيث يؤجره عقارًا صالحًا للانتفاع ليتمكن منه، إلا ما كان من باب كمال الانتفاع فعلى المستأجر كما نص عليه الإمام النووي في المنهاج 2/259.

    وعليه ينبغي إعادة النظر في هذه البنود لتكون الإجارة صحيحة شرعًا.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 871 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة