• اختلاف الشريكين

    دخلت مع شخص في عمل تجاري على أن يدفع هو ما يلزم من مبالغ مالية له فكانت الدفعة الأولى والأخيرة 500 د.ك، وقمت أنا بتجهيز المحل لمدة ستة أشهر أعمل فيه بيدي، ثم افتتحناه على أن يكون لي منه 50%، ثم حدث الربح لكننا لم نأخذ منه شيئًا ورددناه على المحل من أجل التوسع والتطوير، ثم أعدت للشريك مبلغه الذي دفعه أولًا 500 د.ك على أن نجرد المحل ونعرف ما لنا وما علينا، لكنه لم يحصل جرد ولا حصلت على نسبة 50% حسب الاتفاق هذا أولًا.

    أما ثانيًا: فقد حصل بيننا اتفاق جديد هو أن يدفع لي مرتبًا شهريًا قدره 450 د.ك لقاء إدارتي للشركة، وشرط عليّ عدم حصول خسارة فيه، وتابعنا العمل وقبضت مرتب شهر واحد، ثم حصل عجز بسبب إدخال بعض المحلات المجاورة لمحلنا فلم نستطع تسديد أجور المحلات والعمال لمدة شهرين وأجور إدارتي لمدة ستة أشهر، فهل يحق لي المطالبة بأجور لي ونسبة 50% الأولى مع العلم أنه ليس بيننا عقد مكتوب.

    هذا نص سؤال الطرف الثاني العامل أحمد،وأما نص سؤال الطرف الأول صاحب المال، محمد فهو كالتالي: الطرف الأول: محمد.الطرف الثاني: أحمد.اتفق الطرفان على الشروط التالية:

    1- راتب وقدره 450 د.ك مع نسبة من الأرباح للطرف الثاني.

    2- الانتقال من مكتب صغير إلى مكتب آخر أكبر منه للمؤسسة.

    3- أن يسدد الطرف الأول جميع الإيجارات السابقة للمكاتب.

    4- دفع مبلغ وقدره 1000 د.ك كعمل ديكور إضافي للمكتب الجديد للمؤسسة.وقد تعهد الطرف الأول بتنفيذ شروط الطرف الثاني وتفويضه بإدارة المؤسسة إداريًا وفنيًا، بحيث لا يترتب على المؤسسة أي ديون للآخرين كأجور العمال، وقد أقر الطرف الثاني بذلك.

    فكان محل الخلاف بأن الطرف الأول يدفع رواتب للطرف الثاني نظير الإدارة، بحيث إذا أساء الإدارة لا يستحق تلك المرتبات كصناعة أو سوء صناعتها وهو ما وقعت به المؤسسة من القيام بأعمال مقاولات خاسرة وعدم تقدير السوق المحلي.

    لذا يرجى التكرم بإفادتنا حول العمل المشروط من قبل الطرفين.

    ولكم مني جزيل الشكر والامتنان.

    ملاحظة: كان الطرف الثاني شريكًا قبل ذلك بنسبة 50% من أرباح وخسائر المؤسسة إلا أن الطرف الثاني وجد من مصلحته ضمان رواتب ثابته له بالإضافة إلى النسبة المتفق عليها أخيرًا.

    العلاقة المسؤول عنها تتألف من فترتين، الفترة الأولى تبدأ من تاريخ التعاقد الأول والفترة الثانية تبدأ من تاريخ الاتفاق على أن للعامل راتبًا محددًا.

    فأما الفترة الأولى فالعقد فيها شرعًا عقد مضاربة، فيكون الربح فيها -إن وجد- مناصفة بين الطرفين بحسب الاتفاق، فإذا لم يوجد ربح فلا شيء للطرف العامل ويأخذ رب المال رأسماله، فإذا حصلت خسارة فهي على رب المال كلها ولا شيء منها على العامل ولا عبرة بالشرط المخالف بينهما.

    وأما الفترة الثانية فالعقد فيها عقد إجارة فاسدة بسبب اشتراط الخسارة على الطرف العامل، وعليه فيكون للعامل فيها أجر مثله لا الأجر المتفق عليه بينهما ما دام قد قام بالعمل الموكل إليه، وأجر المثل يحدده أهل الخبرة.

    وهذا كله ما لم يحصل من أحد الطرفين تقصير فيما عليه من التزامات، فإن حصل تقصير منه ونتج عن هذا التقصير خسارة فإن الخسارة تكون عليه وحده بسبب تقصيره.

    ثم ما أخذه أي من الطرفين من المال يحسب دينًا عليه يخصم من حصته فيها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3775 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة