• الإذن إجراء العملية الضرورية من المريض أو وليه

    رزقني الله بمولود ولد في نهاية الشهر السادس من الحمل (طفل خديج) في تاريخ 17/4/1431 هـ، ولكن قدرة المولى -عز وجل - جعل ذلك المولود يصاب في نزيف في الرئة ونزيف في المخ من الدرجة الرابعة، ونتج عن ذلك تلف وضمور لجزء كبير جدًّا في المخ، واستسقاء في الدماغ أي كبر في حجم الرأس، مما تسبب إعاقة حركية أو عقلية أو الاثنين معًا على حسب تشخيص استشاريين في مستشفى سعد التخصصي ومستشفى الولادة والأطفال في الدمام، وقد قمت بسؤال الأطباء عن إمكانية علاج التلف والضمور وأفادوني: لا يوجد علاج لمثل هذه الحالة إلا أن يشاء الله فحياته شقاء له ولنا. فضيلة الشيخ: إن الطفل تحت التنفس الصناعي، ولو سحب منه ذلك الأكسجين سوف يتوفى بعد دقائق معدودة ، وكل شيء بيد الله وعنده علمه. صاحب الفضيلة: أصبحنا بفعلنا هذا نكافح قدرة الله : الموت الذي هو حق فرضه الله على كل حي، صاحب الفضيلة: سؤالي هو: إنني حاولت في خروج الطفل من المستشفى على مسؤوليتي سواء أن يحيى أو يموت، ولكن مخافتي أن يلحقني إثم في إخراجي له وتسببي في وفاته إن قدر الله له الموت، فهل يجوز لي أن أخرجه مهما كلف الأمر من حياة أو موت؟ أم أبقيه في المستشفى تحت التنفس الصناعي؟ فضيلة الشيخ: أرجو إفادتي أفادكم الله.

    وقد جاء في التقرير الطبي المرفق بالسؤال المؤرخ في 16/4/1431 هـ، ما نصه: تقرير طبي الاسم: (ط. ص. م.) الجنسية: سعودي، رقم الملف: (.....)، تاريخ الولادة: 16/4/1431 هـ. التشخيص: خديج (27) أسبوع، نزيف شديد في المخ استسقاء دماغي مطرد، تشنجات. ولد هذا الطفل ولادة طبيعية في مستشفى سعد التخصصي بعد حمل لمدة (27) أسبوع وكان يعامل ابجار 7.6 عند الدقيقة 5.1 والوزن 1065 ملجم وضعت له أنبوبة في قصبة الهواء أعطي السرفانتا من خلالها حيث تم وصله بجهاز التنفس الصناعي وخلال مكوثه في العناية المركزة تبين أن لديه صعوبة في التنفس ناشئة عن عدم نضوج الرئة كما أعدت الأشعة السينية ذلك. وكان يعاني من هبوط في ضغط الدم لزم علاجه بالأدوية الرافعة للضغط. أيضًا تعرض لنزيف رئوي استدعى مضاعفة التنفس الرئوي بينت فحوص الموجات الصوتية الروتينية للرأس وجود نزيف حاد شديد بالدماغ أدى إلى استسقاء في الدماغ لزم شفط السوائل الدماغية مرتين، نقل إلى مستشفى الولادة والأطفال بالدمام لأسباب مالية، وعند معاينته تبين أنه يحتاج إلى عمل قسطرة دماغية عاجلة لتصريف السوائل الدماغية وتجنب المزيد من التلفيات العصبية. وقد شرح أهمية هذا الإجراء لوالدي الطفل ولكنهما رفضا رفضًا باتًّا الموافقة على القسطرة مما أدى إلى اطراد زيادة حجم الدماغ وعدم تحسن الحالة. الوضع الحالي:

    1- الوضع التنفسي لا زال يعتمد على جهاز التنفس، ولكن احتياجه للدعم التنفسي يقل تدريجيًّا وحاليًّا يتلقى أكسجين 30 % والضغط 4 12 ومعدل التنفس 25 في الدقيقة.

    2- حالة المخ والوضع العصبي: لا زال حجم الرأس يزداد وباطراد حيث بلغ حجمه 40.5 سم في حين أن الحجم الطبيعي المتوقع في حدود 32.30 سم، وزيادة الحجم هذه ترد إلى زيادة تراكم السوائل المخّيّة والتي تحتاج إلى تصريف وفي حالته لا يمكن تصريفها إلا عن طريق القسطرة الدماغية البرتونية، وهذا الإجراء لم يوافق عليه كلا الأبوين، وبالتالي فإن اطراد تجمع السوائل المخية يسبب ضغطًا شديدًا على أنسجة المخ، وهذا ما تبينه الأشعة المقطعية حيث إن أنسجة المخ المتبقية أصبحت ضئيلة الحجم مما يؤثر مستقبلاً على جميع الوظائف العصبية والعضلية والتي قد تؤدي إلى إعاقة حركية وذهنيّة شديدة، أما حجم هذه التلفيات فمن الصعب تقديرها في الوضع الحالي إذ أن الفحص حاليًا بين أن الطفل في حالة وعي كامل، يفتح عينيه بطريقة طبيعية ويحرك أطرافه بطريقة طبيعية، كما أن العضلات لا زالت رخوة بشكل عادي، ولأن نمو الدماغ لا يتم إلا بإكمال السنتين من العمر فلا يمكن تحديد ما سيكون عليه الوضع العصبي والعضلي بذلك في الوقت الحالي، أما الوظائف الحيوية كدقات القلب والتنفس وضغط الدم فهي لا زالت تعمل بشكل طبيعي إلا أن التنفس لا زال يحتاج إلى دعم الأجهزة ولا يمكن التحديد بشكل قطعي وظيفة الدماغ في ذلك حيث إن قصور الوظائف الرئوية يلعب دورًا كبيرًا في هذا المجال وهو قصور يعانيه جميع الأطفال الخدج ويأخذ وقتًا لتجاوزه، وهنالك مؤشرات عند هذا المريض لتحسن الأداء الوظيفي للرئة نظرًا لتناقص احتياجه للدعم التنفسي كما أشير لذلك سابقًا.

    3- الوضع الهضمي: الطفل يتغذى حاليًا بالحليب عن طريق الأنبوب الفم - معوي ولا يعطى أي سوائل وريدية وهو يتقبل الحليب بشكل طبيعي ويتبرز بشكل طبيعي، أما وظائف القلب والكلى فهي طبيعية.

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه بناء على ما ذكر في السؤال، وما ورد في التقرير الطبي الصادر من مستشفى الولادة والأطفال بالدمام، والمتضمن: بأن هناك مؤشرات عند المريض لتحسن الأداء الوظيفي للرئة؛ نظرًا لتناقص احتياجه للدعم التنفسي، كما أن المريض يتغذى بالحليب عن طريق الأنبوب ا. هـ. وعليه فإذا كان المريض يستفيد من العلاج فيستمر في علاجه، وإذا لم يستفد منه وقرر طبيبان فأكثر أنه في حكم الموتى جاز نزع الأجهزة عنه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
     

التعليقات

فتاوى ذات صلة