• أحرم بالحج ثم فسخ ذلك إلى عمرة قبل الحج ورجع إلى بلده ولم يحج

    الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة الشيخ صالح الأطرم، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم « 5473 » وتاريخ 27/ 12/ 1414 هـ وقد سأل فضيلته عمن أحرم بالحج، ثم فسخ ذلك إلى عمرة قبل الحج، ورجع إلى بلده ولم يحج .

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن من أحرم بالحج مفردًا أو بالحج والعمرة جميعًا، ثم فسخ الحج أو القران إلى التمتع فليس له أن يدع الحج، بل يجب عليه أن يحج من عامه ذلك؛ لأنه بإحرامه بالحج وحده أو مع العمرة قد أوجب على نفسه بذلك إتمام الحج؛ لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ [ البقرة : 196 ] ، والإذن له في الفسخ إلى العمرة لا يسقط عنه الحج، وإنما يحصل له بذلك التيسير والتسهيل، وأداء كل نسك من عمرة وحج كاملين، فإن لم يأت بالحج في عامه لزمه أن يحج من العام القادم مع التوبة إلى الله من تأخيره إن لم يكن له عذر شرعي أوجب التأخير.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في « مجموع الفتاوى ج26 ص58 »: « لو أراد - أي: المحرم بالحج مفردًا - أن يفسخ الحج إلى العمرة مفردة لم يجز بلا نزاع، وإنما الفسخ جائز لمن كان نيته أن يحج بعد العمرة » ا. هـ. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

     

التعليقات