• نقل قرنية العين ونقل الدم

    ما حكم نقل أو ترقيع قرنية العين من رجل مشرك إلى رجل مسلم، وكذا تغيير الدم بكاملة من دم مشرك إلى جسم رجل مسلم؟ وبعد اطلاع اللجنة على البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والقرار رقم 47 الصادر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 20/8/1396هـ المنشور بمجلة البحوث الإسلامية عدد المحرم/ جمادى 1398هـ.

    المطلوب بنقل القرنية دفع الضرر الفادح الواقع على الأحياء المصابين في أبصارهم، وحيث إن ذلك مقصد عظيم تقره الشريعة الإسلامية، بل تحث عليه، لما ثبت من حثها على التداوي من الأمراض، وذلك يستلزم مشروعية وسائله ولو كانت في الأصل محظورة شرعًا إذا تحققت الضرورة، بأن تعينت الوسيلة للعلاج ولم يقم غيرها من غير المحظور مقامها فحينئذٍ يستباح من ذلك بقدر الضرورة.

    وبناءً عليه يجوز أخذ القرنية السليمة من عين إنسان مشرك بعد وفاته لترقيع قرنية عين إنسان حي، ولو كان مسلمًا على أنه يجوز أخذ قرنية مسلم لترقيع قرنية مسلم آخر إذا تعينت مخلصًا من عمى أو ضعف شديد.

    أما نقل الدم من جسم إلى جسم لضرورة العلاج فليس فيه أي امتهان للكرامة، وإنما فيه أن الدم المسفوح محرم في الأصل فيكون لأجل الضرورة حلالًا لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119] ولذا لا حرج في نقل الدم عند الضرورة من مسلم أو غيره إلى مسلم أو غيره.

    هذا وبالله التوفيق.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 649 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات