• اقتناء الكلب

    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيل» متفق عليه[1]، وصدق رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏.

    والسؤال هو: ‏ ما حكم من يربي كلبًا في بيته للحراسة؟ وما حكم من يربي كلبًا في بيته للتسلية؟

    ‏‏ج- اتفق الفقهاء على عدم جواز اقتناء الكلب، لحديث أبي هريرة ‏رضي الله عنه‏ قال: أتى جبريل ‏عليه السلام‏ النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏، قال: «إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ صُورَةٌ أَوْ كَلْب» رواه أحمد[2]، إلا لحاجة، كالصيد والحراسة وغيرهما من وجوه الانتفاع بالكلب التي لم ينه ‏الشارع عنها، فإنه يجوز اقتناؤه لهذه الحاجات، لحديث: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» رواه مسلم[3]، وليست تربية ‏الكلب للزينة أو التسلية من المبررات التي يجوز اقتناء الكلب من أجلها.

    وينبغي للمسلم أن يبتعد عن الصلاة في بيت فيه كلب، إلا كلبًا مأذونًا باقتنائه، مثل كلب الماشية أو الصيد، فإذا صلى في بيت فيه كلب لم يؤذن باقتنائه لم تبطل ‏صلاته بذلك ما دامت كاملة الأركان والشروط، ولكنها مكروهة لما تقدم من النهي.

    والله أعلم.

    [1] البخاري (رقم 3225)، مسلم (رقم2106).

    [2] رقم(9063).

    [3] رقم (1574).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1209 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات