• التصرف بما جمع لمسجد بعد بنائه

    سؤال بخصوص جمع التبرعات لإنشاء مسجد ومركز إسلامي في إسبانيا، والذي يقول فيه: حصلنا على مبلغ من المال يقارب الثمانية عشر ألف دينار ولكن نظرًا لظروف مختلفة، منها أن مثل هذا المسجد قد تم تشييده من قبل الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وتم افتتاحه فعلًا، فإننا نود أن نصرف هذا المبلغ المتجمع لدينا إلى جهة أخرى، وقد وافقت لجنة التبرعات على أن يقسم المبلغ المذكور إلى ثلاثة أجزاء توزع على النحو التالي:

    الجزء الأول: يصرف لصيانة مساجد في الولايات الأمريكية.

    الجزء الثاني: يصرف لإحدى الجمعيات الخيرية.

    الجزء الثالث: يصرف لأحد المراكز الإسلامية.

    وبناء على ذلك نود أن تتفضل لجنة الفتوى في إبداء رأيها حول التصرف في هذا المبلغ على النحو المذكور، وما إذا كنا في هذه الحالة قد برأنا ذمتنا تجاه ربنا، ويكون تصرفنا هذا في محله علمًا بأن الذين تبرعوا بهذا المبلغ كان هدفهم إنشاء مسجد في إسبانيا.
     

    إذا أمكن إنشاء مركز إسلامي أو مسجد غير المسجد الذي أنشأه الملك خالد فينبغي صرف هذا المبلغ في هذا السبيل تحقيقًا لرغبة المتبرعين، أما إذا لم يمكن فينبغي صرف هذا المبلغ إلى وجوه تشبه الوجه الذي تبرع الناس لعمله، وحينئذٍ فلا بأس من صرف هذا المبلغ كله أو بعضه على المساجد في أمريكا أو إنشاء مركز إسلامي في بلد يحتاج إلى إيقاف التبشير فيه.

    أما صرف شيء من هذا المال إلى الجمعيات الخيرية فلا نرى جواز ذلك لبعده عن الغرض الذي جمع المال من أجله.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 103 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات