• خطبة الجمعة بغير العربية

    سؤال عن خطبة الجمعة، هل إلقاؤها بالعربية مع ترجمتها بالعجمية صحيح؟ أم لا؟ لأن الأمر قد التبس علينا، كنا نقرأ الخطبة بالعربية ونترجمها في رطانتنا حتى طالعتنا فتاوى علماء الهند، فوجدنا فيها منع ترجمة الخطبة بالعجمية، وهذا نص بعض ما اطلعنا في فتاويهم: إن السنة المأثورة من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباع التابعين والأئمة المهتدين رضوان الله عليهم أجمعين هي الخطبة العربية فقط، ولم يرد عن أحد منهم أنه خطب بغير العربية أو ترجم الخطبة بغيرها من الألسن مع كثرة الدواعي وكانت الحاجة شديدة إذ ذاك إلى ترجمة، لشيوع الإسلام في بلاد العجم واحتياج أهلها إلى تعلم الأحكام الشرعية، فإحداث قراءة ترجمة الخطبة مع العربية أو دونها بدعة تراغم سنة مأثورة عن السلف والخلف، فهي بدعة سيئة يجب اجتنابها، ويأثم فاعلها، وقال أحد العلماء في آخر كلامه فيه: وعلى الخطباء أن يذكروهم بلغتهم قبل خطبة الجمعة، أو بعد الصلاة، أو في وقت آخر فقط، أفيدونا من فضلكم.

    إذا ألقيت خطبة الجمعة بالعربية ثم ترجمت إلى غير العربية فلا نعلم خلافًا في جواز ذلك وهو صريح كلام فقهاء المذاهب الأربعة، أما ادعاء أن ذلك بدعة وأنه لم يرد فليس عدم النقل دليلًا على عدم الوقوع على عدم المشروعية، وهذه من مسائل المصالح المرسلة التي لم يرد نص بمنعها ولا بجوازها، وفعلها يحقق مصلحة أكيدة لنفع سامعي الخطبة ممن لا يعرفون العربية.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 85 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة