• أسئلة عن كيفية دفن الميت

    1- كيف توضع الجثة داخل القبر؟

    2- هل يجب وضع الجثة داخل المقبرة على تراب الطين ويحرم وضعها على الرمل؟

    3- ما هو اللحد الشرعي؟ وما هي طبيعة التربة المناسبة لتنفيذه؟

    1- من المقرر شرعا أن دفن الميت فيه تكريم للإنسان؛ لقوله تعالى في معرض الامتنان: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا[٢٥] أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا[٢٦]﴾ [المرسلات: 25 - 26]، وقد حث الإسلام عليه، وأجمع المسلمون على أن دفن الميت ومواراة بدنه فرض كفاية؛ إذا قام به بعض منهم أو من غيرهم سقط عن الباقين.

    والمأثور في كيفية دفن الميت أنه بعد دخوله القبر يوضع على شقه الأيمن ويوجه وجهه إلى القبلة، وهذا باتفاق الأئمة الأربعة، وعليه فيحرم وضعه على خلاف ذلك: كوضع رجله للقبلة، كما هو الشائع خطأ عند كثير ممن يدفن في هذا الزمان.

    ويدخل بالميت من فتحة القبر بحيث يدفن تجاه القبلة مباشرة من غير حاجة إلى الدوران به داخل القبر، وذلك حسب فتحة القبر؛ إذ المطلوب شرعا هو وضع الميت في قبره على شقه الأيمن وتوجيه وجهه للقبلة كما سبق.

    2- ولا يضر أن يكون الدفن على الرمل أو الطين، فكل ذلك جائز.

    3- والمطلوب في القبر الشرعي الذي يصلح لدفن الميت: هو حفرة تواريه وتحفظه من الاعتداء عليه وتستره وتكتم رائحته، والأصل أن يكون ذلك في شق أو لحد، فأما الشق: فيكون بأن يعمق في الأرض محل الدفن على قدر قامة الإنسان العادي الذي يرفع يده فوقه أي حوالي مترين وربع المتر، ثم يحفر في أرضها على قدر وضع الميت على جنبه بطوله بحيث يكون على جنبه الأيمن وصدره للقبلة كما سبق بيانه، ثم يوسد في قبره ويده لجنبه، ثم توضع اللبنات أو الحجارة فوق الشق ثم يخرج الحافر ثم يهال عليه التراب، وأما اللحد: فيكون بأن يقوم الواقف داخل الحفرة المعمقة في الأرض بحفر مكان في أحد جانبي القبر يسمح بدفن الميت فيه على بعد ثلثي طوله من الأرض ويعمقه بحيث يمكن إرقاد الميت فيه على الهيئة السابقة ثم يغطي الجانب المفتوح باللبن أو الحجارة ثم يخرج الحافر ويهيل التراب، وهاتان الطريقتان إنما تصلحان في الأرض الصلبة، فإن لم يصلح الدفن بذلك -كما هو الحال في مصر وغيرها من البلاد ذات الطبيعة الأرضية الرخوة- فلا مانع من أن يكون الدفن بطريقة أخرى بشرط أن تحقق المطلوب المذكور في القبر الشرعي، وهذا هو الذي دعا أهل مصر للجوء إلى الدفن في الفساقي منذ قرون طويلة؛ لأن أرض مصر رخوة تكثر فيها المياه الجوفية ولا تصلح فيها طريقة الشق أو اللحد، ولا حرج في ذلك شرعا كما نص عليه الأئمة الفقهاء من متأخري الشافعية وغيرهم.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- أجمع المسلمون على أن دفن الميت ومواراة بدنه فرض كفاية إذا قام به بعض منهم أو من غيرهم سقط عن الباقين.

    2- اتفق الأئمة الأربعة على أن الميت بعد دخوله القبر يوضع على شقه الأيمن ويوجه وجهه إلى القبلة.

    3- يجوز شرعا دفن الميت على الرمل أو الطين.

    4- المطلوب في القبر الشرعي الذي يصلح لدفن الميت هو حفرة تواريه وتحفظه من الاعتداء عليه وتستره وتكتم رائحته.

    5- يجوز شرعا الدفن في الفساقي إذا كانت الأرض رخوة تكثر فيها المياه الجوفية ولا تصلح فيها طريقة الشق أو اللحد.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1995 لسنة 2009 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة