• طلاق الغضبان

    بينما كان زوجي يحلق ذقنه سألته إن كان يريد أن يذهب إلى دار ابن عمه لحضور العزاء حيث توفي عمه، وقد أخبرته بأن يطلب إذنًا من الشخص الذي يشتغل عنده بعد الظهر، وقد غضب وصار يكفر، وقال لي: فكي عني فقلت له: طلقني فقال لي: (طالق، طالق، طالق) وبعد ذلك شتم كل منا الآخر.

    وأفاد الزوج أنه نظرًا لأن الحادثة كانت خارجة عن إرادتي لشدة الغضب، وأنا مستعد أن لا أكرر ذلك في المستقبل، وأن ألتزم بما تقرره علي لجنتكم الموقرة.

    وبعد أخذ أقوال كل من الزوج والزوجة التي تبين من أقوالهما أن الزوج كان كثيرًا ما يتلفظ بكلمات كفرية وأن الطلاق الذي وقع منه في استفتائه كان بعد أن نطق بكلمات الكفر.

    - سألته اللجنة: هل لازلت مصممًا على ما صدر منك من عبارات كفرية؟ فأعلن أنه راغب في الإسلام وشهد أمامنا بالشهادتين وتعهد بأنه لن يعود إلى مثل هذا الكلام مرة أخرى.
     

    أفهمته اللجنة أنه إن تكرر منه ذلك أكثر من مرتين إحداهما ما تقدم، فإنه لن تقبل توبته بعد ذلك.

    وقد أخبرت الزوجة أنه كثير الأيمان بالطلاق، ولا تدري عدد تلك الأيمان، والزوج لا يدري عدد ما صدر منه من أيمان الطلاق.

    وبناء على ذلك يكون قد وقع منه طلقة واحدة رجعية، وعليه أن يكفر عن الأيمان التي صدرت منه وحنث فيها حتى يغلب على ظنه أنه قد برئت ذمته، فإن كان يستطيع -ماليًا- فعليه عن كل يمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.

    وسألته اللجنة: هل ترغب في إرجاع زوجتك إلى عصمتك؟ فأجاب: نعم، وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 11 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة