• مسألة

    يقول السائل: أن شقيقة زوجته قد توفيت منذ سنوات طويلة وتركت بعض المشغولات الذهبية، وتركت ابنا قامت أمها بتربيته، وأنفقت عليه في مراحل التعليم المختلفة والكلية الحربية إلى أن تخرج ضابطا بالقوات المسلحة، وأعطته مبلغا كبيرا لمقدم شقة وساعدته في الزواج، ولما ماتت هذه الجدة وجدوا أنها تصرفت في بعض ذهب بنتها ببيعه واستبقت جزءا آخر كما هو دون أن تخبرهم لماذا باعت هذا البعض واستبقت البعض الآخر، علما بأن ما تم بيعه من الذهب أقل بكثير مما أنفقته عليه جدته.

    فلمن يكون هذا الجزء المتبقي من الذهب؟ هل هو لابن بنتها، أم لورثة الجدة جميعا؟

    إذا كانت الأم قد توفيت عن ابنها وأمها فقط، وكانت هذه المشغولات الذهبية هي كل تركتها فإن سدس ذهبها يكون لأمها فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي يكون لابنها الوحيد تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر، ولما تصرفت أمها في ذهبها ببيع بعضه احتمل أن يكون هذا البعض من نصيبها؛ لأن الأصل أن الإنسان إنما يتصرف في ملكه، واحتمل كذلك أن يكون من نصيب الابن؛ لأنها هي التي تولت الإنفاق عليه، فقد تساوى الاحتمالان ولا مرجح، فيحمل عليهما معا، ويكون هذا البعض الذي باعته من الذهب منقسما على قدر نصيب كل منهما في تركة المتوفاة، ويكون الباقي من الذهب حينئذ تركة لهذه المتوفاة لأمها فيه السدس ولابنها الباقي تعصيبًا، ثم بوفاة هذه الجدة يكون نصيبها من الذهب المتبقي وهو سدسه ميراثًا لكل ورثتها بما في ذلك الوصية الواجبة لابن بنتها المتوفاة قبلها، وأما ما أنفقته عليه فإنه يأخذ صفة التبرع المحض من غير معاوضة بينه وبين الذهب الذي تركته أمه.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- للوالدة السدس فرضًا عند وجود الفرع الوارث أو عدد من الإخوة والأخوات.

    2- للابن الباقي تعصيبًا.


    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1799 لسنة 2004 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات