• بيع الأم لأبنائها بقصد حرمان باقي الورثة

    والدي ترك منزلا ادعت أمي أنه قد كتبه لها بيعا وشراء، ولما سألتها عن العقد لم تظهره لي، علما بأنها لم يكن لديها ما تشتري به، وبعد وفاة والدتي فوجئت بأنها باعت لي ولشقيقي وشقيقتي المنـزل بنسبة 40% لي و40% لشقيقي سامي و20% لشقيقتي بعقود مسجلة بصحة ونفاذ مستندة ليس إلى العقد الذي ادعت وجوده مع العلم بأنها لم تودع نسخة منه في أوراق المحكمة، وإنما استندت للحيازة وعدم وجود من ينازعها فيها، علما بأنه لي إخوة لأب غير أشقاء ذكورا وإناثا.

    فهل لإخوتي غير الأشقاء حق في هذا المنزل؟

    إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن والدة السائل لم تملك المنزل المذكور بعقد بيع كما ادعت، وأن سند ملكيتها هو الحيازة غير المنازع فيها فقط فإنها تكون قد باعت لأبنائها ما لا تملك ولا عبرة بحيازتها للمنزل وعدم المنازعة فيها؛ لأن الحيازة لا تعد سببا في التملك شرعا طالما وجد المالك الحقيقي وهو صاحب المنزل -والد السائل المتوفى-، كما أن عدم المنازعة في الحيازة كان لتصريح والدة السائل بأنها امتلكت المنـزل بيعا وشراء؛ ولوجود صلة القربى.

    وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق فإن المنزل ما زال ملكا لوالد السائل المتوفى، ويؤول من بعده لورثته جميعا، والبيع الصادر من الأم لأولادها غير صحيح شرعا؛ لأنها باعت ما لا تملك، ويقسم المنـزل ميراثا شرعيا على جميع الورثة الشرعيين، ويدخل فيهم إخوة السائل غير الأشقاء.

    ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- البيع غير صحيح شرعا عند بيع الإنسان ما لا يملك.

    2- الحيازة لا تعد سببا في التملك شرعا طالما وجد المالك الحقيقي للشيء.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 580 لسنة 2003م تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة