• حكم الوصية من المسلم للذمي وبالعكس

    سئل في أن المدموازيل جيريل ليرو الفرنساوية الجنس والتابعة للحكومة الفرنساوية تدعي أن المرحوم محمد بك مراد نجل المرحوم مراد بك محمد في حال حياته قد أوصى لها بوصيتين وهو بباريس عاصمة فرنسا، نص الأولى: «أعطى وأوصى إلى المدموازيل جيريل ليرو معاشا سنويا ومدى حياتها قدره أربعة آلاف فرنك، مضمونا بتسجيل عقار على أملاكي الكائنة بالقطر المصري.

    وهذه الوصية قد عملت وليس عليها رسوم ولا رسوم تركات.

    تحريرا بباريس في 9 ديسمبر سنة 1915.

    محمد مراد رعية مصري مولود بالإسكندرية سنة 1886 ومقيم بمصر بشارع معمل البارود»، نص الثانية: «أعطى وأوصى إلى مدموازيل جيريل ليرو مبلغ خمسة وعشرين ألف فرنك، وعلاوة على ذلك معاشا سنويا ومدى الحياة قدره ستة آلاف فرنك، تكون مضمونة بتسجيل عقاري على أملاكي الكائنة بالقطر المصري.

    وهذه الوصية قد عملت وليس عليها رسوم ولا مصاريف تركات.

    تحرر بباريس في 2 فبراير سنة 1917، محمد مراد».

    وبما أننا نحن ورثة المرحوم محمد بك مراد المذكور ننكر الوصيتين المذكورتين، ولكننا على فرض أنهما صحيحتان وأن المرحوم محمد بك مراد وقع عليهما نرجو إفادتنا بما يقتضيه المنهج الشرعي من جهة صحة الوصيتين المذكورتين أو عدم صحتهما، مستندا في ذلك على النصوص الشرعية.

    مع العلم بأن الموصى لها المذكورة فرنسية الجنس حربية ليست بذمية، ومقيمة بدار الحرب.
     

    الحكم الشرعي أنه تصح الوصية من المسلم للذمي وبالعكس، لا للحربي المقيم في دار الحرب، قال في متن التنوير وشرحه الدر ما نصه: «ومن المسلم للذمي وبالعكس، لا حربي في داره». اهـ.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- الوصية من المسلم للذمي وبالعكس صحيحة شرعًا.

    2- لا تصح الوصية للحربي المقيم في دار الحرب.

    بتاريخ: 22/12/1923

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 317 س:23 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد الرحمن قراعة
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة